النووي

380

المجموع

الله تعالى ؟ فيه وجهان حكاهما في الافصاح ( أحدهما ) يلزمه ذلك . وبه قال الصيدلاني والعمراني ، لان الحجر لا يبيح له مال غيره ( والثاني ) لا يلزمه . قال في الافصاح : وهو الأصح ، وان غصب في يده عينا فتلفت في يده أو أتلفها في يده أو يد مالكها وجب عليه ضمانها ، لان السفيه أحسن حالا من الصبي والمجنون لأنه مكلف ، لأنه ثبت أن الصبي والمجنون إذا أتلفا على غيرهما ما لا وجب عليهما الضمان ، فكذلك هذا مثله وان أودعه رجل عينا فأتلفها ، فهل يجب عليه الضمان . فيه وجهان ( أحدهما ) لا يجب عليه ضمانها لان صاحبها عرضها للاتلاف بتسليمها إليه ( والثاني ) يجب عليه الضمان لان مالكها لم يرض بإتلافها ، لان غير المحجور عليه لا يلزمه ذلك فالمحجور عليه أولى . وإن أقر لغيره بعين في يده أو دين في ذمته لم يلزمه ذلك في الحال ، ولا بعد فك الحجر ، لأنا لو قبلنا إقراره لبطلت فائدة الحجر ، والحجر يقتضى حفظ ماله . ( فرع ) وان طلق السفيه أو خالع صح طلاقه وخلعه ، الا أن المرأة لا تسلم المال إليه ، بل تسلم إلى وليه ، فان سلمته إليه فتلف في يده أو أتلفه وجب عليها الضمان كما قلنا في البيع . ولو أذن ولى السفيه المرأة بتسليم المال إلى السفيه فسلمته إليه فهل تبرأ . فيه وجهان ( أحدهما ) تبرأ كما لو سلمت المرأة المال إلى العبد باذن سيده ( والثاني ) لا تبرأ لأنه ليس من أهل القبض . هذا مذهبنا وبه قال عامة أهل العلم وقال ابن أبي ليلى والنخعي وأبو يوسف : لا يصح طلاقه وخلعه دليلنا قوله تعالى " الطلاق مرتان ، فامساك بمعروف أو تسريح باحسان " ولم يفرق بين السفيه وغيره ، ولأنه يستفيد بالطلاق ، فإنه إن كان قبل الدخول رجع إليه نصف المهر ، وإن كان بعد الدخول سقطت عنه النفقة والكسوة والمصالح . ويحصل له ذلك بالخلع وما بذلت له ( فرع ) ولا يصح نكاحه بغير اذن الولي لان النكاح يتضمن وجوب المال